المملكة العربية السعودية    8001000119  |  الإمارات العربية المتحدة    8003663427  | مصر   15796  |  الكويت  22086665  |  الأردن  96264296264

11 حلاً لتقليل هدر الطعام في المطاعم

لم تكن إدارة المطاعم أمراً يسيراً في أي يوم من الأيام، فهي تتطلب التعامل مع تحديات كثيرة مرهقة ومعقدة. ويأتي هدر الطعام كأحد أهم تلك التحديات التي قد يتم تجاهلها أو التقليل من شأنها. وعلى الرغم من أنه قد يبدو مسألة بسيطة مقارنةً بغيره، إلا أن هدر الطعام يمكن له أن يُلحق ضرراً كبيراً بالبيئة وبميزانية المطعم.

وبحسب مجلة Food Safety Magazine، فإن تبنّي استراتيجيات فعالة لتقليل هدر الطعام والمياه قد يُسهم في خفض التكاليف التشغيلية بنسبة تصل إلى 30%.

لذلك، فمن الضروري معالجة هذه المشكلة وتطبيق نظام فعال لإدارة هدر الطعام في مطعمك. فإذا لم تكن قد بدأت بذلك بعد، فلا تقلق — نحن هنا لمساعدتك!

في هذا المقال، سوف نستعرض أنواع هدر الطعام في المطاعم، ونقدّم لك مجموعة من الأساليب التي يمكنك تطبيقها اليوم لتحسين إدارة المخزون وتقليل الهدر وخفض التكاليف المرتبطة بهما.

ما هي أنواع هدر الطعام؟

1. التلف (Spoilage): يحدث نتيجة التخزين أو التداول أو التعبئة غير السليمة لبعض أنواع الأطعمة، مما يجعلها غير صالحة للاستهلاك.

2. الكميات الزائدة (Huge portion sizes): ضعف تدريب الموظفين قد يؤدي إلى حسابات خاطئة في كميات التقديم، ما يؤدي إلى زيادة التكاليف والهدر بعد استهلاك العميل للطعام المقدم له.

3. إعادة التحضير (Refires): وهي الأطباق التي يُعاد تحضيرها بعد أن تم إرجاعها إلى المطبخ بسبب خطأ في الطلب.

4. الانسكاب (Food spillage): يشمل سقوط صينية الطعام أو لوح التقطيع أو غيرها من الحوادث أثناء التحضير أو التقديم.

 كشفت دراسة أعدّتها جامعة أريزونا أن هدر الطعام في المطاعم يمكن أن يصل إلى 11.3٪ من إجمالي مخزون الطعام. وهنا يبرز سؤال مهم: ما مصدر كل هذا الهدر؟ في كل مطعم، هناك نوعان رئيسيان من هدر الطعام:
هدر قبل الاستهلاك وهدر بعد الاستهلاك، وكلاهما ينتج عن عدة عوامل وممارسات داخل عمليات التشغيل.

كيف يمكنك تقليل هدر الطعام؟

قبل أن تبدأ في تطبيق أي إجراءات للحد من هدر الطعام، عليك أولاً تحديد مصدر هذا الهدر بدقة. خصّص أسبوعًا أو أسبوعين في كل موسم لتتبع جميع أنواع الهدر، سواء قبل الاستهلاك أو بعده. ثم قم بإعداد جدول لتسجيل كل صنف مهدور، ووزنه أو كميته، وطريقة الهدر، وتاريخ ووقت حدوث ذلك الهدر. ولا تنسَ ذكر اسم الموظف الذي أبلغ عن الحالة، لتجنّب التكرار في تسجيل نفس الواقعة. بهذه الطريقة، ستتمكن من تقدير كمية الهدر الشهري، وتقييم حجم المشكلة، واتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجتها.

وبعد أن تنتهي من هذه الخطوة الأساسية، يمكنك البدء بتطبيق أفضل الأساليب التي تساعدك على تقليل الهدر قدر الإمكان. فاستعد لتدوين الملاحظات — لأننا سنقدّم لك أفضل الحلول العملية لتقليل هدر الطعام في المطاعم!

1- تأكّد من تخزين الطعام بالشكل الصحيح

بحسب مؤسسة WRAP، فإن 21٪ من هدر الطعام في المطاعم ناتج عن تلف المواد الغذائية. ولتقليل هذه النسبة، عليك الالتزام التام بإرشادات درجات حرارة التخزين. اضبط درجة حرارة الثلاجة على 4 درجات مئوية أو أقل، ولا تترك الأطعمة التي تحتاج إلى تبريد في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين. أما الأطعمة المجمدة، فيجب حفظها على درجة حرارة -18 درجة مئوية.

2- أتمتة مهام إدارة المخزون

تؤدي التكنولوجيا دورًا محوريًا في تقليل هدر الطعام داخل المطاعم، إذ توفر نتائج أسرع ومعلومات أدق. ولهذا، من الضروري جداً أتمتة إدارة المخزون قدر الإمكان لتقليل الأخطاء البشرية وتوفير الوقت. وهنا تبرز أهمية الاستثمار في نظام نقاط بيع متعدد الوظائف. حلّ نقاط البيع الشامل والسحابي الذي نقدّمه يحتوي على قسم خاص لإدارة المخزون يتيح لك تتبع كل عنصر بدقة — حتى أدق التفاصيل مثل المخلل!

3- اتّبع طريقة: الوارد أولاً، يُصرف أولاً (FIFO)

قم باستهلاك المخزون باتباع طريقة “الوارد أولاً يُصرف أولاً”. ابدأ بوسم كل منتج بتاريخ انتهاء صلاحيته، ثم ضع العناصر الأقدم في مقدمة منطقة التخزين لضمان استخدامها أولًا قبل أن تفسد.

4- تجنّب الإفراط في التحضير

تحضير الطعام مسبقًا أمر أساسي في سير عمل أي مطعم — ولا غنى عنه. لكن من المهم ضبط كميات التحضير بناءً على حجم الطلب المتوقع في كل يوم من أيام الأسبوع، وكل موسم من مواسم السنة. فالطهي بكميات كبيرة قد يؤدي إلى عدم استهلاك الطعام قبل انتهاء صلاحيته. مرة أخرى، يمكنك الرجوع إلى تقارير نظام نقاط البيع (POS) لتحليل أوقات الذروة والفترات الهادئة في مطعمك، والانطلاق منها نحو تخطيط أفضل.

5- قلّل حجم الحصص المقدمة

كشفت دراسة أجرتها WRAP عام 2012 أن أكثر من ربع الزبائن يتركون طعامًا في أطباقهم بعد انتهاء الوجبة، مما يُعد من أبرز أسباب هدر الطعام بعد الاستهلاك. غالبًا ما تكون كميات التقديم في المطاعم أكبر من الحصص القياسية التي توصي بها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA). ولذلك، فإن تقليل حجم الحصص المقدمة يمكن أن يُخفف من مشكلة الهدر، ويُساهم أيضًا في خفض التكاليف.

6- اضبط طلبات المشتريات بناءً على بيانات المبيعات السابقة

يمكن لأنظمة نقاط البيع المتقدمة أن توفّر تقارير دقيقة حول استخدام كل صنف في كل طبق يتم بيعه، بشكل يومي وأسبوعي وشهري. استخدم هذه البيانات لطلب كميات تتناسب — إلى حد كبير — مع احتياجاتك المستقبلية. هذه واحدة من الطرق الفعّالة لتحسين إدارة المخزون وتقليل الكميات الزائدة من الطعام التي تنتهي صلاحيتها في مطبخك دون استخدام.

7- قدّم عروضًا أسبوعية لتصريف الأصناف القريبة من التلف

قم بإعداد عروض خاصة أسبوعية تتضمّن أطباقًا تحتوي على الأصناف التي اقترب موعد انتهاء صلاحيتها أو تلك التي قد تتعرض للتلف قريبًا. بهذه الطريقة، تستفيد من المخزون قبل أن يُهدر وتُضيف تنوّعًا جذابًا لقائمة الطعام في آنٍ واحد.

8- درّب فريقك على تقليل الهدر في المطعم

يُعد سوء التحضير من أبرز أسباب الهدر قبل الاستهلاك، حيث يُساهم بنسبة تصل إلى 45٪ من إجمالي الهدر، وفقًا لمؤسسة WRAP. لذا، من المفيد استثمار الوقت والجهد في تدريب طاقم العمل على الطرق الصحيحة لتداول الطعام، وتخزينه، وتحضيره.  كما ينبغي التركيز على أهمية نظافة المطبخ لتجنّب التلوّث المتبادل والخسائر الناتجة عنه.

9- احذف الأطباق غير الشائعة من المنيو

يساعدك نظام نقاط البيع الخاص بنا في تحديد الأطباق الأقل شعبية بين العملاء.  فكّر في إزالة هذه الأطباق من قائمتك لتقليل الهدر قبل الاستهلاك، وخفض التكاليف الناتجة عن شراء أصناف لا تُستخدم بكفاءة.

10- افحص جميع الطلبيات الواردة بدقة

كن دقيقًا في فحص جميع الطلبيات التي تصل إلى مطعمك. سيساعدك هذا في اكتشاف أي أخطاء في الطلب، والتأكّد من أن جميع المواد الغذائية خالية من التلف أو الضرر، وأنها تم توصيلها ضمن درجات الحرارة المناسبة للتخزين.

11- حسّن دقة تسجيل الطلبات

تشكل الأطباق المُعاد تحضيرها نسبة لا بأس بها من هدر الطعام، مما يبرز أهمية تحسين دقة الطلبات.
الاستثمار في جهاز الطلب الذاتي يمكن أن يكون حلاً فعّالًا لهذه المشكلة، حيث يُقلّل من الأخطاء في الطلبات، ويُساهم في زيادة المبيعات وتقليل التكاليف، إلى جانب مزايا أخرى عديدة.

نأمل أنك قد دوّنت بعض النصائح المفيدة حتى الآن. لكن، حتى بعد بذل كل ما في وسعك لتقليل الهدر، سيبقى هناك قدر من الطعام المهدور يتسلل بطريقة أو بأخرى. فما الذي يمكن فعله بهذا الطعام؟ يمكنك التبرع بالفائض من الطعام لجمعيات خيرية محلية بشرط أن يكون لا يزال صالحًا للاستهلاك، أو الاستفادة منه في إعداد وجبات شهية وموفرة لفريق العمل باستخدام المكونات المتبقية. ونصيحتنا الأخيرة: وفّر علب طعام قابلة للتغليف (Takeaway containers) لعملائك كي يأخذوا ما تبقى من وجباتهم بدلًا من رميها.

يحتاج أصحاب المطاعم أكثر من أي وقت مضى إلى اتخاذ خطوات جدية للحد من هدر الطعام، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تسجّل قطاعات الضيافة نسبًا مرتفعة من الهدر الغذائي. ومن خلال الالتزام الجاد بحل هذه المشكلة، فإنك تخدم مصالح عملك وتحافظ في الوقت ذاته على البيئة.

جرب نظام فودكس بنفسك - دون أي التزامات!